لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

85

في رحاب أهل البيت ( ع )

غيرهم ، هو معتقد الشيعة ، وقد صار أمر الأمة إلى غيرهم فكانت مصلحة الحاكمين ، وخاصة في العصر العباسي ، بعد أن خرج كثير من أهل البيت ( عليهم السلام ) ضد المنصور العباسي ، فأطلق هذه الفرية ضد أبي طالب ليوحي إلى الناس أن العباسيين هم بنو العم الذي أسلم ، بينما الطالبيون هم بنو العم الذي لم يسلم ، وبذلك يزكّي ويرجّح موقفه السياسي على خصومه أهل البيت 38 . نعم ، مسألة تكفير أبي طالب جاءت بوحي السياسة ، لكن أيُّ سياسة هذه ، العباسية أم الأموية ؟ لا ضير أن نقول : إن العباسيين قد استثمروا أرضية وجهوداً كان قد أعدّها وأسس لها الأمويون من قبل ، فهي قضية تؤدي خدمات كثيرة للسياستين معاً . أمّا صمت معاوية وعدم خوضه في مسألة كفر أبي طالب ، لم يكن ناشئاً من وضوح إسلام أبي طالب وإحكامه أو حرمته وقدسيته عند الله ، أو يفسّر كونه ناتجاً عن ورع وتعقل قد أبداه معاوية إزاء علي ( عليه السلام ) ؛ بل من المحتمل أن أقطاب الحكم الأموي كعمرو بن العاص ، هو الذي كان قد تكفّل الأمر لأنه لم ينسَ بعد رسالة أبي طالب للنجاشي ، عندما

--> ( 38 ) عقيدة أبي طالب ، السيد طالب الرفاعي : 50 .